الشيخ الطوسي
439
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
باب المزارعة والمساقاة لا بأس بالمزارعة بالثلث أو الربع أو أقل أو أكثر . ويكره أن يزارع الإنسان بالحنطة والشعير والتمر والزبيب ، وليس ذلك بمحظور . فإن زارع بشئ من ذلك ، فليجعله من غير ما يخرج من تلك الأرض مما يزرعه في المستقبل ، بل يجعل ذلك في ذمة المزارع . ولا بأس أن يواجر الإنسان الأرض بالدراهم والدنانير . فإن زارع الأرض على أن يكون المزارع يتولى زراعتها بنفسه ، لم يجز له أن يعطيها لغيره . وكذلك إن شرط عليه أن يزرع شيئا بعينه ، لم يجز له خلافه . ولا بأس أن يشارك المزارع غيره ، ولم يكن لصاحب الأرض خلافه . ومن آجر غيره أرضا ، كان للمستأجر أن يقيم في الأرض من ينوب عنه ويقوم مقامه . ومن استأجر أرضا بالنصف أو الثلث أو الربع ، جاز له أن يوجرها غيره بأكثر من ذلك وأقل . وإن استأجرها بالدراهم والدنانير ; لم يجز له أن يوجرها بأكثر من ذلك ، إلا أن يحدث فيها حدثا من حفر نهر أو كري ساقية وما أشبههما . ومتى استأجرها بالحنطة والشعير ، جاز له أن يوجرها بالدراهم والدنانير بما شاء . والمزارع إذا شرط على صاحب الأرض شرطا ، وجب عليهما جميعا الوفاء به . فإن شرط صاحب الأرض على المزارع جميع